المتابعه الخارجيه

– المتابعة الخارجية:

 :خلال هذه المرحلة يجب مراعاة الأمور الآتية

 تبدأ مرحلة المتابعة بعد انتهاء فترة التأهيل، وتستمر هذه المتابعة لعدة سنوات حيث تتم المتابعة من الفريق المعالج على فترات متباعدة لكي يشعر الانسان الذي تم علاجه أن له ذراعًا قويًا يستند عليه، ولكيما تستمر الصداقة التي نشأت بين المريض الذي تعافى وبين الفريق المعالج.

 إن المجموعة التي تلقت العلاج التأهيلي معًا، وصارت تعيش حياتها الطبيعية بدون مخدر، فإنها تظل على اتصال مستمر معًا حيث تكوّن مجموعة المساندة الذاتية، وهي مجموعة متلاحمة، يجد فيها العضو أقوى سند على الاستمرار في النجاح، كما ذكرنا أيضاً هنا في أقسام أخرى. وإذا ما تعرَّض أحد الأعضاء للنكسة بسبب أو لآخر فإن المجموعة تسرع به إلى مركز العلاج قبل أن تتردى حالته سريعًا.

 خلال فترة المتابعة إذا تعرض الإنسان للانتكاسة على الأسرة أن تسرع به إلى مركز العلاج الذي يتابعه، وإذا رفض تقوم الأسرة بإبلاغ الفريق الذي عالجه وتابعه، وأيضًا إبلاغ أصدقاؤه الجدد الذين تلقوا العلاج معه ونالوا الشفاء من هذه السموم.

 هناك أسباب تؤدي إلى الانتكاسة ومن أهمها ما يلي

الأصدقاء القدامى: فاللقاء مع أصدقاء السوء يُذكّر المريض بالنشوة التي كان يتمتع بها، وجلسات الأنس والصهللة، وهذا يشعل في جسد المريض اللهفة التي افتقدها بتخليه عن الإدمان، ولاسيما لو ذكَّره هؤلاء الأصدقاء باللقاءات الأولى، وألحُّوا عليه بالجلوس معهم، وأقنعوه بأنه لا خوف عليه مادام نال الشفاء، فلو تجرأ وحضر الجلسة فإنه سيضعف أمام المخدر ولا يستطيع أن يقاومبل أنه في الجلسات التالية سيزيد من الجرعة كتعويض لما فاته خلال فترة العلاج.

ب – العمل المعثر: مثل العمل في مكان موبوء بالمخدرات، أو بار، أو على المراكب البحرية حيث تتوافر الخمور.

ج- معاملة الأسرة: إذا شعر الإنسان الذي تماثل للشفاء بنقص المحبة الأسرية، أو إن نظراتهم إليه غير مريحة، أو أنهم يميزون أخوته عنه، فمثل هذه الأمور التي تراها الأسرة أنها أمور تافهة يجدها هذا الشخص أمور جارحة جدًا له تقوده إلى اليأس والانتكاسة.

د – عدم الاستقرار: بعد أن يعالج المريض ويتماثل للشفاء ويعود إلى أسرته التي تكثر فيها القلاقل ، والصراع بين الوالدين، ولاسيما لو حاول كل منهما أن يستميله إلى جانبه، أو وجد هذا الإنسان هذه الظروف المضطربة في مجال العمل، فانه قد يعود للهروب من الواقع الغير مريح الذي يعيشه ويلجأ إلى المخدرات ثانية ويصاب بالانتكاسة، ولذلك فانه يدخل ضمن علاج المدمن تأهيل أسرته وتوعيتها بالطريقة الصحيحة التي تعامل بها المدمن بعد علاجه وشفائه، وتوفير الجو المريح المستقر له، وملاحظته بدون أن يشعر أنه مُرَاقب أو أن هناك أحدًا يحجر على حريته.

ه- نظرة المجتمع: قد يعود الإنسان للإدمان ويُصاب بالانتكاسة إذ لاحظ أن المجتمع يفقد الثقة فيه، ويظل المحيطون به يبثون في أذنه أنه لا فائدة ولا علاج من الإدمان، فقد تعالج فلان وعلان وجميعهم عادوا للإدمان.

و – القدوة الحسنة: عدم توافر القدوة الحسنة في الأسرة والمجتمع قد تدفع المدمن الذي تم علاجه للانتكاسة ثانية.

ز – إهمال الجانب الروحي: فالإنسان البعيد عن الله والكنيسة، والوازع الديني فيه ضعيفًا يسهل للشيطان أن يقتنصه ثانية ويلقي به إلى جحيم الإدمان.

3- خلال فترة المتابعة إذا تعرض الإنسان للانتكاسة على الأسرة أن تسرع به إلى مركز العلاج الذي يتابعه، وإذا رفض تقوم الأسرة بإبلاغ الفريق الذي عالجه وتابعه، وأيضًا إبلاغ أصدقاؤه الجدد الذين تلقوا العلاج معه ونالوا الشفاء من هذه السموم.